منتديات إبداع أصحاب

مرحبا بك يا (زائر) .. عدد مساهماتك 0
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العيد أحكام وآداب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
 
 
avatar

عدد المساهمات : 159
نقاط العضو : 14456
سٌّمعَة العضو : 0
تاريخ التسجيل : 03/03/2011
العمر : 20
الموقع : www.ebdaa202.yoo7.com

مُساهمةموضوع: العيد أحكام وآداب   السبت يونيو 11, 2011 1:00 pm

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
فهذه أحكام العيد وآدابه أوردها بين أيديكم؛ لأن المتعبد يجب عليه أن يلاحظ في عبادته شيئين
الإخلاص لله عز وجل، وأنه فعل العبادة تقرباً إليه، وامتثالاً لأمره
المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام، وأنه فعل العبادة اتباعاً للرسول
سبب التسمية سمي العيد عيداً لعوْده وتكراره، وقيل لأنه يعود كل عام بفرحة مُجددٍ، وقيل تفاؤلاً بعوده على كل من أدركه لسان العرب
أعياد المسلمين من المعلوم أن الأعياد في الإسلام اثنان وهما عيد الفطر،
وعيد الأضحى، وهذان العيدان يتكرران في كل عام، وهناك عيد ثالث يأتي في كل
أسبوع، وهو يوم الجمعة



أولاً أحكام العيد


مشروعية صلاة العيد شُرِعَتْ صلاة العيد في السنة الثانية من الهجرة لما
روى أبو داود عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ
الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ مَا هَذَانِ
الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا
مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» صحيح سنن أبي داود ح
والأَصْلُ فِي مشروعيةِ صَلاَةِ الْعِيدِ الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
والْمَشْهُورُ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ صَلاَةُ
الْعِيدِ أخرجه ابن جرير
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه شَهِدْتُ الصَّلاَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ،
فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ متفق عليه ، وعَنْهُ رضي الله
عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إقَامَةٍ
متفق عليه
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ المغني
حكم صلاة العيد اختلف أهل العلم في حكم صلاة العيد على ثلاثة أقوال
الأول أنها واجبة وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وأحد أقوال الإمام الشافعي
ورواية عن الإمام أحمد وبه قال بعض المالكية واختاره شيخ الإسلام ابن
تيمية، واختيار تلميذه ابن القيم رحمهم الله وهو الراجح مجموع الفتاوى
وحجتهم
قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر ، والأمر للوجوب
أن النبي «أمر النساء أن يخرجنَ لصلاة العيد، حتى إنه أمر الحيَّض، وذوات
الخدور أن يخرجن يشهدن الخير، ودعوة المسلمين، وأمر الحيَّض أن يعتزلنَ
المصلى» متفق عليه ، والأمر يقتضي الوجوب، وإذا كان النبي أمر النساء،
فالرجال من باب أولى، لأن الأصل في النساء أنهنّ لسن من أهل الاجتماع،
ولهذا لا تشرع لهن صلاة الجماعة في المساجد، فإذا أمرهن أن يخرجن إلى مصلى
العيد ليصلين العيد ويشهدن الخير ودعوة المسلمين دلّ هذا على أنها على
الرجال أوجب، وهو كذلك
مواظبة النبي ، وخلفائه الراشدين على هذا العمل الظاهر، وهذا يجعله بعض العلماء دليلاً على الوجوب
أنها من شعائر الدين الظاهرة، فكانت واجبة كالجمعة، لذلك «إذا تركها أهل
بلد قاتلهم الإمام» أي إذا ترك صلاة العيد أهل بلد فإن الإمام يقاتلهم، أي
إن لم يفعلوها، فإذا علم الإمام أن هؤلاء تركوها، ودعاهم إلى فعلها،
ولكنهم أصروا على الترك، فإنه يجب عليه أن يقاتلهم حتى يصلوا
الثاني
فَرْضُ كِفَايَةٍ وهو ما قصد بالذات بقطع النظر عن الفاعل، فإذا قام به من
يكفي سقط عن الباقين، وهو مذهب الحنابلة وبعض الشافعية المغني ، وحجتهم
أدلة الفريق الأول، إلا أنهم قالوا لا تجب على الأعيان
الثالث سنة مؤكدة وهو مذهب الإمام مالك والشافعي وأكثر أصحابهما المجموع
واستدلوا بأن النبي لما علم الأعرابي فرائض الإسلام، ومنها الصلوات الخمس،
عندما قال الأعرابي هل عليّ غيرها؟ قال «لا إلا أن تطوع» متفق عليه ،
وهذا عام فإن كل صلاة غير الصلوات الخمس داخلة في هذا، وقد قال الرسول
«لا» أي ليست واجبة «إلا أن تطوع»، أي إلا أن تفعلها على سبيل التطوع
وقت صلاة العيد يبتدئ وقت صلاة العيد بعد ارتفاع الشمس قيد رمح أي بعد مضي
وقت الكراهة وينتهي بزوال الشمس، وبهذا قال الجمهور الحنفية، والمالكية،
والحنابلة الشرح الممتع عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه
صَاحِبِ رَسُولِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ
أَضْحَى، فَأَنْكَرَ إبْطَاءَ الْإِمَامِ وَقَالَ «نَّا كُنَّا قَدْ
فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ» صحيح سنن أبي
داود
صفة صلاة العيد صلاة العيد ركعتان، لحديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله
عنه قَالَ «صَلاَةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلاَةُ الأَضْحَى
رَكْعَتَانِ، وَصَلاَةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ
رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ » صحيح سنن
ابن ماجه ، يُكبِّر في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي
الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة الانتقال، ويستحب بين كل تكبيرتين
أن يقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ويصلي
على النبي لما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال «بين كل تكبيرتين حمد
لله عز وجل، وثناء على الله» حسنه العلامة الألباني في القول البديع

القراءة في صلاة العيد يُسن أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بـ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وفي الركعة الثانية يقرأ بـ «هل أتاك حديث
الغاشية»
مكان إقامة صلاة العيد يُسن إقامة صلاة العيد في مصلى
مجموع الفتاوى واسع خارج البلد قريب، حتى يسهل على الناس الذهاب إليه، إلا
أن يكون هناك عذر كمطر ونحوه، أو يضعف بعض الناس لمرض أو كبر سن عن
الخروج فلا حرج حينئذ من الصلاة في المسجد، لما في الصحيحين من حديث أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
«يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى » متفق عليه
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله «وَفِيهِ الْخُرُوجُ إِلَى الْمُصَلَّى فِي
الْعِيدِ، وَأَنَّ صَلاَتَهَا فِي الْمَسْجِدِ لاَ تَكُونُ إِلاَّ عَنْ
ضَرُورَةٍ» فتح الباري
وقال الإمام النووي رحمه الله «هَذَا دَلِيل
لِمَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الْخُرُوج لِصَلاَةِ الْعِيد إِلَى
الْمُصَلَّى، وَأَنَّهُ أَفْضَل مَنْ فَعَلَهَا فِي الْمَسْجِد، وَعَلَى
هَذَا عَمَل النَّاس فِي مُعْظَم الأَمْصَار، وَأَمَّا أَهْل مَكَّة فَلاَ
يُصَلُّونَهَا إِلاَّ فِي الْمَسْجِد مِنْ الزَّمَن الأَوَّل» شرح النووي
ج ص
قلت وليعلم أن الهدف من الصلاة اجتماع المسلمين في مكان واحد،
فلا ينبغي تعدد المصليَّات من غير حاجة في الأماكن المتقاربة كما نراه في
بعض المدن «بل قد أصبحت بعض المصليَّات منابر حزبية لتفريق كلمة المسلمين
ولا حول ولا قوة إلا بالله نقلاً عن أحكام العيدين
يُسن تقديم الصلاة في الأضحى، وتأخيرها في الفطر ودليل هذا أثر ونظر


أما الأثر
ـ ما روي عن النبي «كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ، وَالشَّمْسُ عَلَى
قَيْدِ رُمْحَيْنِ وَالأَضْحَى عَلَى قِيدِ رُمْحٍ» أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ
فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ رقم
ـ أَنَّ
النَّبِيَّ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رضي الله عنه وَهُوَ
بِنَجْرَانَ «أَنْ عَجِّلْ الأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ
النَّاسَ» أخرجه الشافعي في «مسنده» ص
أما النظر
فلأن الناس في
صلاة عيد الفطر محتاجون إلى امتداد الوقت ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر؛ لأن
أفضل وقت تخرج فيه زكاة الفطر صباح يوم العيد قبل الصلاة؛لحديث ابن
عمررضي الله عنه «أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ
إِلَى الصَّلاَةِ» متفق عليه ، ومعلوم أنه إذا تأخرت الصلاة، صار هذا أوسع
للناس
وأما عيد الأضحى فإن المشروع المبادرة بالتضحية؛ لأن التضحية
من شعائر الإسلام، وقد قرنها الله عز وجل في كتابه بالصلاة فقال فَصَلِّ
لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر ، وقال قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الأنعام ، ففعلها
مبادراً بها في هذا اليوم أفضل، وهذا إنما يحصل إذا قدمت الصلاة؛ لأنه لا
يمكن أن تذبح الأضحية قبل الصلاة الشرح الممتع
لا سُنَّة قبل صلاة
العيد ولا بعدها لما روى الإمام البخاري في «صحيحه» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ
لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا» أخرجه البخاري ح
قال الإمام
الشوكاني رحمه الله فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ قَبْلَ
صَلاَةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ، قَالَ ابْنُ قَدَامَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ
عُمَرَ
قَالَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ
وَحُذَيْفَةَ وَبُرَيْدَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَجَابِرٍ وَابْن
أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهم وَقَالَ بِهِ شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُغَفَّلٍ وَمَسْرُوقٌ وَالضِّحَاكُ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَمَعْمَرٌ
وَابْنُ جُرَيْجٍ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ نيل الأوطار
وَقَالَ
الزُّهْرِيُّ رحمه الله لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ عُلَمَائِنَا يَذْكُرُ
أَنَّ أَحَدًا مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ
تِلْكَ الصَّلاَةِ وَلاَ بَعْدَهَا
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ التَّنَفُّل فِي الْمُصَلَّى لَوْ فُعِلَ
لَنُقِلَ، وَمَنْ أَجَازَهُ رَأَى أَنَّهُ وَقْت مُطْلَق لِلصَّلاَةِ،
وَمَنْ تَرَكَهُ رَأَى أَنَّ النَّبِيّ لَمْ يَفْعَلهُ، وَمَنْ اِقْتَدَى
فَقَدْ اِهْتَدَى اِنْتَهَى
وَالْحَاصِل أَنَّ صَلاَة الْعِيد لَمْ
يَثْبُت لَهَا سُنَّة قَبْلهَا وَلاَ بَعْدهَا خِلاَفًا لِمَنْ قَاسَهَا
عَلَى الْجُمُعَة، وَأَمَّا مُطْلَق النَّفْل فَلَمْ يَثْبُت فِيهِ مَنْع
بِدَلِيلِ خَاصّ إِلاَّ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْت الْكَرَاهَة الَّذِي
فِي جَمِيع الأَيَّام، وَاَللَّه أَعْلَم وَكَذَلِكَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ
فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ
قال الإمام الشوكاني رحمه الله وَهُوَ
كَلاَمٌ صَحِيحٌ جَارٍ عَلَى مُقْتَضَى الأَدِلَّةِ فَلَيْسَ فِي الْبَابِ
مَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ مُطْلَقِ النَّفْلِ وَلاَ عَلَى مَنْعِ مَا
وَرَدَ فِيهِ دَلِيلٌ يَخُصُّهُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، إذَا أُقِيمَتْ
صَلاَةُ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ فتح الباري ج ص
صلاة العيد ليس لها
أذان ولا إقامة لما روى في الصحيحين عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالاَ «لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ
وَلاَ يَوْمَ الأَضْحَى» متفق عليه
وفي رواية لمسلم عن عطاء قال
أَخْبَرَنِي جَابِرُ رضي الله عنه «أَنْ لاَ أَذَانَ لِلصَّلاَةِ يَوْمَ
الْفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ وَلاَ بَعْدَ مَا يَخْرُجُ وَلاَ
إِقَامَةَ وَلاَ نِدَاءَ وَلاَ شَيْءَ لاَ نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلاَ
إِقَامَةَ»
ولما روى الإمام مسلم في «صحيحه» عَنْ جَابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ
إِقَامَةٍ» رواه مسلم ح
قلت هذه الأحاديث تدل على عدم مشروعية الأذان
والإقامة لصلاة العيد، وفيه أيضاً دليل على أنه لا ينادى لصلاة العيد بشئ
من الكلام «كالصلاة جامعة» ونحو هذا من العبارات
قال الإمام ابن
القيم رحمه الله «وَكَانَ إذَا انْتَهَى إلَى الْمُصَلّى أَخَذَ فِي
الصّلاَةِ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إقَامَةٍ وَلاَ قَوْلٍ الصّلاَةُ
جَامِعَةٌ وَالسّنّةُ أَنّهُ لاَ يُفْعَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ» زاد المعاد


أ حكام خطبة العيد
أ الصلاة قبل الخطبة من أحكام العيد أن الصلاة قبل الخطبة لما في الصحيحين
من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ شَهِدْتُ الصَّلاَةَ يَوْمَ
الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ،وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ،
فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ متفق عليه
أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ «يَخْرُجُ يَوْمَ
الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ
الصَّلاَةُ » متفق عليه
ب الخطبة بغير منبر قال الإمام ابن القيم رحمه
الله «فصل كَانَ يَخْطُبُهُمْ فِي الْعِيدِ قَائِمًا عَلَى الأَرْضِ
،وَكَانَ إذَا أَكْمَلَ الصّلاَةَ انْصَرَفَ فَقَامَ مُقَابِلَ النّاسِ
وَالنّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ
وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا
قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ
مِنْبَرٌ يَرْقَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرِجُ مِنْبَرَ الْمَدِينَةِ
وَإِنّمَا كَانَ يَخْطُبُهُمْ قَائِمًا عَلَى الأَرْضِ قَالَ جَابِرٌرضي
الله عنه شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ الصّلاَةَ يَوْمَ الْعِيدِ
فَبَدَأَ بِالصّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إقَامَةٍ
ثُمّ قَامَ مُتَوَكّئًا عَلَى بِلاَلٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللّهِ وَحَثّ
عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النّاسَ وَذَكّرَهُمْ ثُمّ مَضَى حَتّى أَتَى
النّسَاءَ فَوَعَظَهُنّ وَذَكّرَهُن مُتّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو
سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رضي الله عنه كَانَ النّبِيّ يَخْرُجُ يَوْمَ
الْفِطْرِ وَالأَضْحَى إلَى الْمُصَلّى فَأَوّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ
الصّلاَةُ ثُمّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النّاسِ وَالنّاسُ جُلُوسٌ
عَلَى صُفُوفِهِمْ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فتح الباري
ج خطبة العيد خطبة واحدة السنة أن يخطب الإمام بعد الصلاة خطبة واحدة لا خطبتين، كذا فعل النبي والخلفاء الراشدون من بعده
ومن نظر في السنّة المتفق عليها في الصحيحين وغيرهما تبين له أن النبي لم
يخطب إلا خطبة واحدة، لكنه بعد أن أنهى الخطبة الأولى توجه إلى النساء
ووعظهنّ، فإن جعلنا هذا أصلاً في مشروعية الخطبتين فمحتمل، مع أنه بعيد؛
لأنه إنما نزل إلى النساء وخطبهنّ لعدم وصول الخطبة إليهن وهذا احتمال
ويحتمل أن يكون الكلام وصلهن ولكن أراد أن يخصهنّ بخصيصة، ولهذا ذكرهنّ ووعظهنّ بأشياء خاصة بهنّ لشرح الممتع ،
د افتتاح خطبة العيد على الحمد لله كما هي العادة في خطب النبي ، قال شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله «لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْ
النَّبِيِّ أَنَّهُ افْتَتَحَ خُطْبَتَهُ بِغَيْرِ الْحَمْدِ لاَ خُطْبَةَ
عِيدٍ وَلاَ اسْتِسْقَاءٍ وَلاَ غَيْرِ ذَلِكَ» مجموع الفتاوى ، وأما
الأحاديث الواردة في أنه كان يفتتح خطبة العيد بالتكبيرات فهو حديث
ضعيف،وكذلك أنه كان يكبر بين أضعاف الخطبة ضعيف ضعيف الجامع
هـ حكم
الاستماع للخطبة خطبة العيد لا يجب الحضور إليها؛ بل يُسَنّ وللإنسان أن
ينصرف من بعد الصلاة فوراً لكن الأفضل أن يبقى لقوله «إِنَّا نَخْطُبُ
فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ
أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ» صحيح الجامع وإذا بقي حرم عليه الكلام
و
حكم اجتماع العيد مع الجمعة إذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ فِي
يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ

أَحَدُهَا أَنَّهُ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ كَمَا
تَجِبُ سَائِرُ الْجُمَعِ للعمومات الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ
المدونة
وَالثَّانِي تَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْبَرِّ مِثْلَ أَهْلِ
الْعَوَالِي وَالشَّوَاذِّ ؛ لأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عفان رضي الله عنه
أَرْخَصَ لَهُمْ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ
سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ لَكِنْ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ
الْجُمُعَةَ لِيَشْهَدَهَا مَنْ شَاءَ شُهُودَهَا وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ
الْعِيدَ
وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ النَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ
كَعُمَرِ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ
الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ رضي الله عنهم المغني وَلاَ يُعْرَفُ عَنْ
الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلاَفٌ
خروج النساء والصبيان عَنْ أُمِّ
عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ
نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ
وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاَةَ
وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ» قُلْتُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِحْدَانَا لاَ يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ «لِتُلْبِسْهَا
أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» أخرجه البخاري ، ومسلم ، وفي الحديث مشروعية
خروج النساء في العيد إلي المصلى من غير فرق بين البكر، والثيب، والشابة،
والعجوز، والحائض وغيرها مع مراعاة آداب الخروج، من عدم التطيب، والتزين
كما هو معلوم
وأما خروج الصبيان فأحسن ما يستدل به حديث ابْن عَبَّاسٍ
رضي الله عنه قِيلَ لَهُ «أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ؟ قَالَ
نَعَمْ، وَلَوْلاَ مَكَانِي مِنْ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ» أخرجه البخاري
ح مع مراعاة أن يكون معهم من يضبطهم عن اللعب واللهو ونحوهما سواء صلوا
أم لا
قضاء صلاة العيد من فاتته فيصليها على صفتها من دون خطبة بعدها،
وبهذا قال الإمام مالك والشافعي وأحمد والنخعي وغيرهم من أهل العلم
والأصل في ذلك قوله «إِذَا أَتَيْتُمْ الصَّلاَةَ فَلاَ تَأْتُوهَا
وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا
أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» صححه العلامة الألباني
في صحيح الجامع ح ، وما روي عن أنس رضي الله عنه أنه كان إذا فاتته صلاة
العيد مع الإمام أَمَرَ مَوْلاَهُمْ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ
فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ وَصَلَّى كَصَلاَةِ أَهْلِ الْمِصْرِ
وَتَكْبِيرِهِمْ رواه البخاري تعليقاً
وَقَالَ عِكْرِمَةُ رحمه الله
«أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ
كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ» وَقَالَ عَطَاءٌ رحمه الله «إِذَا فَاتَهُ
الْعِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» أثر عكرمة وعطاء ذكره الحافظ في الفتح
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال «من فاتته الصلاة يوم الفطر صلى كما
يصلي الإمام»، قال معمر إن فاتت إنسانًا الخطبة أو الصلاة يوم فطر أو
أضحى ثم حضر بعد ذلك فإنه يصلي ركعتين إسناده صحيح مصنف عبد الرزاق

ولمن حضر يوم العيد والإمام يخطب أن يستمع الخطبة ثم يقضي الصلاة بعد ذلك
حتى يجمع بين المصلحتين فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
يحرم صومه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ
النَّحْرِ» متفق عليه ، وَفِي لَفْظٍ لأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ لاَ صَوْمَ
فِي يَوْمَيْنِ أخرجه الإمام أحمد ، والبخاري ، وَلِمُسْلِمٍ لاَ يَصِحُّ
الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ أخرجه الإمام مسلم
قال الإمام النووي
رحمه الله «أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى تَحْرِيم صَوْم هَذَيْنِ
الْيَوْمَيْنِ بِكُلِّ حَال، سَوَاء صَامَهُمَا عَنْ نَذْرٍ أَوْ
تَطَوُّعٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَهُمَا
مُتَعَمِّدًا لِعَيْنِهِمَا، قَالَ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور لاَ
يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَلاَ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُمَا» شرح النووي


ثانياً آداب العيد
الاغتسال يستحب الاغتسال يوم العيد وذلك قبل الخروج إلي الصلاة، عَنْ
نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه «كَانَ يَغْتَسِلُ
يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى» أخرجه الإمام
مالك
التطيب لما روي عن ابن عمر أنه كان «يشهد الفجر مع الإمام ثم
يرجع إلى بيته فيغتسل غسله من الجنابة، ويلبس أحسن ثيابه، ويتطيب بأحسن ما
عنده، ثم يخرج حتى يأتي المصلى» قلت ووضع العطور يكون للرجال فقط، لأن
النبي نهى المرأة أن تخرج من بيتها متعطرة ولو كانت ذاهبة للصلاة في
المسجد
التجمل والأصل في استحباب هذا حديث ابْن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا قَالَ وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي
السُّوقِ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ «يَا رَسُولَ اللَّهِ
ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ»
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ »
متفق عليه الحديث، «مِنْهُ عُلِمَ أَنَّ التَّجَمُّلَ يَوْم الْعِيد
كَانَ عَادَةً مُتَقَرِّرَةً بَيْنهمْ وَلَمْ يُنْكِرْهَا النَّبِيُّ
فَعُلِمَ بَقَاؤُهَا» حاشية السندي على النسائي ، وعن ابن عباس رضي الله
عنه أن النبي كان يلبس يوم العيد بردة حمراء صححه الألباني في الصحيحة ح
وعن نافع أن ابن عمررضي الله عنه «كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه» السنن الكبرى للبيهقي ج ص
الأكل وَأَكْلُهُ قَبْلَهَا، وَعَكْسُهُ فِي الأَْضْحَى أي يسن أكل
الإنسان قبل صلاة عيد الفطر، إقتداء بالنبي ، فإنه كان «لاَ يَغْدُو
يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا»
أخرجه البخاري عن أنس رضي الله عنه وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة
في النهي عن الصوم في ذلك اليوم
وأما في يوم الأضحى فلا يأكل قبل
صلاة الأضحى حتى يضحي؛ لحديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ «كَانَ
النَّبِيُّ لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلاَ يَطْعَمُ
يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» صححه الألباني في صحيح الجامع ح
ولأن ذلك أسرع إلى المبادرة في الأكل من أضحيته، والأكل من الأضحية واجب
عند بعض العلماء؛ لقول الله تعالى فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الحج ،
فبدأ بالأمر بالأكل، فالأفضل إذاً أن يمسك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل
من أضحيته التي أمر بالأكل منها لشرح الممتع
التبكير إلي المصلى
وَيُسَنُّ تَبْكِيرُ مَأْمُومٍ إِلَيْهَا بَعْدَ الصُّبْحِ أي يسنّ أن
يبكّر المأموم إلى صلاة العيد من بعد صلاة الفجر، أو من بعد طلوع الشمس
إذا كان المصلى قريباً
فعن يزيد بن أبي عبيد، قال «صليت مع سلمة بن
الأكوع في مسجد رسول الله صلاة الصبح، ثم خرج فخرجت معه حتى أتينا المصلى،
فجلس وجلست حتى جاء الإمام، فصلى ولم يصل قبلها ولا بعدها، ثم رجع» أحكام
العيدين للفريابي ص
وكان ابن عمر رضي الله عنه «لا يخرج إلا إذا طلعت الشمس» أخرجه الشافعي في «مسنده» ص
الخروج إلى المصلى ماشياً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه
قَالَ «مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَأَنْ
تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ» حسنه الألباني في صحيح الترمذي ح
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا
الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَخْرُجَ
الرَّجُلُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَأَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ
يَخْرُجَ لِصَلاَةِ الْفِطْرِ، قَالَ أَبُو عِيسَى وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ
يَرْكَبَ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ وعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَرضي الله
عنه قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا
وَيَرْجِعُ مَاشِيًا» صححه الألباني في صحيح الجامع ح
مخالفة الطريق
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ إذَا كَانَ يَوْمُ
عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ح قال الإمام ابن القيم
رحمه الله «وَكَانَ يُخَالِفُ الطّرِيقَ يَوْمَ الْعِيدِ فَيَذْهَبُ فِي
طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ فَقِيلَ لِيُسَلّمَ عَلَى أَهْلِ
الطّرِيقَيْنِ، وَقِيلَ لِيَنَالَ بَرَكَتَهُ الْفَرِيقَانِ، وَقِيلَ
لِيُظْهِرَ شَعَائِرَ الْإِسْلاَمِ فِي سَائِرِ الْفِجَاجِ وَالطّرُقِ،
وَقِيلَ لِيَغِيظَ الْمُنَافِقِينَ بِرُؤْيَتِهِمْ عِزّةَ الْإِسْلاَمِ
وَأَهْلَهُ وَقِيَامَ شَعَائِرِهِ، وَقِيلَ لِتَكْثُرَ شَهَادَةُ
الْبِقَاعِ فَإِنّ الذّاهِبَ إلَى الْمَسْجِدِ وَالْمُصَلّى إحْدَى
خُطْوَتَيْهِ تَرْفَعُ دَرَجَةً وَالأُخْرَى تَحُطّ خَطِيئَةً حَتّى
يَرْجِعَ إلَى مَنْزِلِهِ، وَقِيلَ وَهُوَ الأَصَحّ إنّهُ لِذَلِكَ كُلّهِ
وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْحِكْمِ الّتِي لاَ يَخْلُو فِعْلُهُ عَنْهَا زاد
المعاد
التكبير يوم العيد وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله
تعالى وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ البقرة وقد جاء عن النبي أنه «كان يخرج في العيدين رافعا صوته
بالتهليل والتكبير» حسنه الألباني في صحيح الجامع
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله «وَيُشْرَعُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَجْهَرَ
بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدِ وَهَذَا بِاتِّفَاقِ
الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ» مجموع فتاوى ابن تيمية




أ وقت التكبير التكبير ينقسم إلى قسمين فقط
مطلق
مقيد
فالمطلق في عيد الفطر من ليلة ثبوت رؤية هلال شوال إلى فجر يوم العيد، وفي
الأضحى من أول عشر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق
والمقيد في
عيد الفطر من فجر يوم العيد إلى أن يخرج الإمام إلي الصلاة، وفي الأضحى
في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر
أيام التشريق، وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع، وفعل الصحابة رضي الله
عنهم مجموع فتاوى ابن تيمية
صفة التكبير صِفَةُ التَّكْبِيرِ
الْمَنْقُولِ عِنْدَ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إلَى
النَّبِيِّ ويمكن لكل مسلم أن يردد إحدى صيغ التكبير التالية
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إلَهَ إلاَّ
اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إلَهَ إلاَّ
اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ،
وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
أَكْبَرُ، لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرَا
اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرَا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرَا، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلّ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
وأما ما زاده العامة ومتبوعوهم في هذا الزمان على التكبير مما هو مسموع
ومعروف، فمخترع لا أصل له، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله «وَقَدْ أُحْدِثَ
فِي هَذَا الزَّمَانِ زِيَادَةٌ فِي ذَلِكَ لاَ أَصْلَ لَهَا» فتح الباري
قلت ويرفع الرجال أصواتهم بالتكبير، مع مراعاة أن يكبر كل شخص بنفسه، مع الابتعاد عن التكبير الجماعي حتى يقوم الإمام لصلاة العيد
التهنئة بالعيد أَمَّا التَّهْنِئَةُ يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ
لِبَعْضٍ إذَا لَقِيَهُ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِيدِ «تَقَبَّلَ اللَّهُ
مِنَّا وَمِنْكُمْ»، «وَأَحَالَهُ اللَّهُ عَلَيْك» وَنَحْوُ ذَلِكَ
فَهَذَا قَدْ رُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا
يَفْعَلُونَهُ وَرَخَّصَ فِيهِ الأَئِمَّةُ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ لَكِنْ
قَالَ أَحْمَد أَنَا لاَ أَبْتَدِئُ أَحَدًا فَإِنْ ابْتَدَأَنِي أَحَدٌ
أَجَبْته وَذَلِكَ لأَنَّ جَوَابَ التَّحِيَّةِ وَاجِبٌ وَأَمَّا
الابْتِدَاءُ بِالتَّهْنِئَةِ فَلَيْسَ سُنَّةً مَأْمُورًا بِهَا وَلاَ
هُوَ أَيْضًا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ فَمَنْ فَعَلَهُ فَلَهُ قُدْوَةٌ
وَمَنْ تَرَكَهُ فَلَهُ قُدْوَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مجموع فتاوى ابن
تيمية ، والشرح الممتع
وأخيراً وقفة مع زيارة المقابر يوم العيد إن
الله عز وجل شرع لنا العيد لكي نفرح ونبتعد عن الأحزان في يوم العيد، ولذا
فإن قيام كثير من المسلمين بزيارة المقابر يوم العيد وتجديد الأحزان، عمل
مخالف لسنة النبي ، لقد كان يخرج مع الصحابة رضي الله عنهم إلي الصحراء
لصلاة العيد، وكان يذهب من طريق ويرجع من آخر ولم يثبت أنه زار قبراً في
ذهابه أو إيابه مع وقوع المقابر في طريقه، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
رضي الله عنه قَالَ قَالَ «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا
هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ
فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا» متفق عليه
إن زيارة المقابر يوم العيد
بدعة وهي من تلبيس الشيطان، فإنه لا يأمر الناس بترك السنة حتى يعوضهم
عنها بشئ يخيله لهم أنه قربة إلى الله تعالى ، فزين للناس زيارة القبور في
يوم العيد وأن ذلك من البر بالأموات الإبداع ص
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ebdaa202.yoo7.com
 
العيد أحكام وآداب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إبداع أصحاب :: الأقسام الإسلامية :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: